محمد المختار ولد أباه

347

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

وقسما غير مطرد وهو الواقع في غيرها « 1 » مثل حذف الواو في مضارع وعد ووزن . وذلك لوقوعها بين ياء وكسرة ، وحمل « أعد » وتعد حملا على الياء كما حذف في « يضع » لأن أصله يوضع . وفتح الضاد من أجل العين الحلقية ، وحذفت في عدة ، لاستثقال الكسرة في الواو . ويقول ابن عصفور إن الفراء زعم أن موجب الحذف هو التعدي ورد عليه هذا القول مستدلا بقولهم وبل المطر يبل ، ووقدت النار تقد . ومن الحذف المطرد حذف الياء والواو في نحو بع وقم ، وذلك لأن حركة العين نقلت إلى فاء الكلمة ، فزالت ألف الوصل ، وحذفت العين لالتقاء الساكنين . ويما الحذف على غير قياس ، فيأتي من الهمزة مثل ناس ، من أناس ، ونحو كل ومر . وسل . وحذف الهمزة من « أب » مثل قول أبي الأسود الدؤلي : يا با المغيرة ربّ أمر معضل * فرّجته بالمكر منّي والدّها وحذف من مضارع رأى تخفيفا ، وربما أجروها على الأصل ضرورة كقول سراقة الهذلي : أري عينيّ ما لم ترأياه * كلانا عالم بالتّرّهات وحذف الألف في الوقف في قول لبيد : وقبيل من لكيز حاضر * رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ يعني ابن المعلّى . وحذفت الواو من فم وغد ، وأب وأخ ، والياء من يد ودم . وربما أعيدت كقول الشاعر : فلو أنّا على حجر ذبحنا * جرى الدّميان بالخبر اليقين

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 425 وما بعدها .